$6.00

In stock

SKU: 9775057353

الغلاف الخلفي:
[لقد تحدثنا إذن، وباختصار على قدر المستطاع وبقدر ما أمكننا فهمه عن سبب ظهوره في الجسد، وأنه لم يكن ممكناً أن يحوّل الفاسد إلى عدم الفساد إلا المخلِّص نفسه، الذي خلف منذ البدء كل شيء من العدم.
ولم يكن ممكناً أن يعيد خلق البشر ليكونوا على صورة الله إلا الذي هو صورة الآب. ولم يكن ممكناً أن يجعل الإنسان المائت غير المائت إلا ربنا يسوع المسيح الذي هو الحياة ذاتها. ولم يكن ممكناً أن يُعلِّم البشر عن الآب ويقضي على عبادة الأوثان إلا الكلمة الذي يضبط كل الأشياء، وهو حده الابن الوحيد الحقيقي.
ولما كان من الواجب وفاء الدين المستحق على الجميع، إذا -كما بيّنّا سابقاً- كان الجميع مستحقين الموت، فلأجل هذا الغرض جاء المسيح بيننا. وبعدما قدَّم براهين كثيرة عن ألوهيته بواسطة أعماله في الجسد فإنه قدَّم ذبيحته عن الجمع، فأسلم هيكله للموت عوضاً عن الجميع، أولاً: لكي يبرّرهم ويحررهم من المعصية الأولى، وثانياً: لكي يثبت أنه أقوى من الموت، مظهراً جسده الخاص أنه عديم الفساد، وأنه باكورة لقيامة الجميع".
(الفصل العشرون، فقرات 1 ،2)